الآخوند الخراساني
83
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
به في الاستقبال . وقبل الخوض في المسألة ، وتفصيل الأقوال فيها ، وبيان الاستدلال عليها ينبغي تقديم أمور : أحدها : [ المراد من المشتقّ ] انّ المراد بالمشتقّ هاهنا ليس مطلق المشتقّات ( 1 ) ، بل خصوص ما يجري منها على الذوات ممّا يكون مفهومه منتزعاً عن الذات بملاحظة اتّصافها بالمبدأ واتّحادها معه بنحو من الاتّحاد ، كان بنحو الحلول ( 2 ) أو الانتزاع ( 3 ) أو الصدور ( 4 ) والإيجاد ( 5 ) ، كأسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبّهات ، بل وصيغ المبالغة وأسماء الأزمنة والأمكنة والآلات ، كما هو ظاهر العنوانات وصريح بعض المحقّقين ( 6 ) . مع عدم صلاحيّة ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض إلاّ التمثيل به ،
--> ( 1 ) المشتقّ يطلق لغةً على مطلق أخذ شيء من شيء . ويطلق في اصطلاح الأدباء على لفظ يؤخذ من لفظ آخر . فالمشتقّ على إطلاقيه يشمل المصادر المزيد فيها والأفعال . ولكن المراد من المشتقّ في المقام هو خصوص ما يكون مفهومه منتزعاً عن الذات ويجري عليها بملاحظة اتّصافها بمبدء مّا . ( 2 ) بأن كان المبدأ حالاًّ في الذات ، كاتّحاد الذات مع البياض والسواد ، فينتزع عنها الأبيض بملاحظة اتّحادها مع البياض - مثلا - . ( 3 ) كاتّحاد الذات مع الفوقيّة والتحتيّة ، فإنّ اتّصاف الذات بهما يكون بنحو الانتزاع . ( 4 ) بأن يصدر المبدأ من الذات ، كالضرب ، فينتزع عنها الضارب بملاحظة صدور الضرب عنها . ( 5 ) والأولى أن يقول : « أو الإيجاد » ، كالشرب القائم بذات الفاعل ، فينتزع عنها الشارب بملاحظة قيامه بالفاعل ، ويسمّى : « إيجاداً » . ( 6 ) كما قال المحقّق الرشتيّ في بدائع الأفكار : 176 : « قضيّة ظاهر العنوانات وتصريح المحقّق القمّي عموم النزاع لسائر المشتقّات » . ولكن المحقّق القمّي لم يصرّح في القوانين إلاّ باسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبّهة .